مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

428

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

جواز النيابة عن الحي بوجه » « 1 » . وعلى القول بجواز النيابة عن الحيّ فلا يضرّ اشتراط الصوم فيه ؛ لأنّه تبعي ، وإلّا فحقيقة الاعتكاف هي نفس اللبث ، فلا مانع من الاستنابة فيه ، فالصوم في الاعتكاف كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحيّ « 2 » . لكن ردّ بأنّ قياس صوم الاعتكاف بصلاة الطواف لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الصلاة لا بدّ من الإتيان بها بعنوان كونها مضافة إلى الطواف ، وليس كذلك صوم الاعتكاف ؛ إذ يكفي فيه الصوم ولو بعنوان كونه صوم شهر رمضان « 3 » . ب - تعدّد المنوب عنه : يظهر من بعض الفقهاء عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد « 4 » ؛ استنادا إلى أنّ النيابة عن الغير أمر مخالف للقاعدة ، والمتيقّن ممّا يستفاد من الأدلّة على مشروعيّة النيابة هي النيابة عن شخص واحد ، أمّا الزائد عليه فيحتاج إلى قيام الدليل على قبول الفعل الواحد للاشتراك ، وقد قام الدليل عليه في باب الزيارات ، وفي الحج المندوب ، فيجوز النيابة فيهما عن شخص أو أشخاص ولم يثبت فيما عداهما ، ومقتضى الأصل عدم المشروعيّة ، فمجرّد عدم الدليل كاف في الحكم بالعدم ؛ استنادا إلى الأصل « 5 » . نعم ، يجوز ذلك بعنوان إهداء الثواب ، فيصحّ إهداؤه إلى متعدّدين أحياء أو أمواتا أو مختلفين « 6 » . 8 - التعليق في الاعتكاف : صرّح جماعة من الفقهاء بعدم جواز التعليق في الاعتكاف ، فلو علّقه بطل ، إلّا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النيّة فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق « 7 » ؛ وذلك لأنّ المنصرف من الروايات لزوم صدور الاعتكاف على سبيل التنجيز ، وعمدتها صحيحة داود بن

--> ( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 328 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 668 . ( 3 ) مستمسك العروة 8 : 539 . ( 4 ) المسالك 2 : 112 . كشف الغطاء 4 : 96 . جواهر الكلام 17 : 164 . العروة الوثقى 3 : 676 ، م 3 . ( 5 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 377 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 676 ، م 3 . ( 7 ) جواهر الكلام 17 : 199 . العروة الوثقى 3 : 693 ، م 43 .